علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )
236
البصائر والذخائر
693 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : العائد في هبته كالكلب يقيء ثمّ يعود فيه « 1 » . 694 - وقال صلّى اللّه عليه وآله : البس جديدا وعش حميدا ، قاله صلّى اللّه عليه وآله لعمر « 2 » . 695 - وقال عليه السلام : المؤمن كالجمل الأنف حيثما قيد انقاد وإذا أنيخ استناخ ؛ أراد بهذه « 3 » الدلالة على وطاءة جانبه وسماحة أخلاقه وسهولة أمره ، وأنك لا تهزّه إلى خير لك أو له إلّا اهتزّ ، ولا تدعوه إلى رشد إلّا أسرع إليه ، وأنه كثير الاسترسال ، ظاهر التوكّل ، قد ألقى مقاليده إلى اللّه عزّ وجلّ ، وإلى أوليائه ؛ وما تجد هكذا الفاجر المنافق ، فإن الشراسة فيه « 4 » غالبة ، والاحتياط والحزم والتحرّز « 5 » منه بنجوة « 6 » ، يتوهّم أنه إنما يعيش بتأتّيه وقدرته واستطاعته ، وهذا ظنّ لا حقيقة له ، ورأي لا محصول معه . إنّ اللّه عزّ وجلّ مالك النواصي ، ومصرّف الجوارح « 7 » ، ومقلّب القلوب ، وباعث الخواطر .
--> ( 1 ) ص : كالعائد في قيئه . ( 2 ) قاله . . . لعمر : زيادة من م . ( 3 ) ص : بهذا . ( 4 ) ص : عليه . ( 5 ) ص : والتحرز والحزم . ( 6 ) م : بنية ( دون إعجام ) . ( 7 ) ص : ومصرف الأمور والجوارح .